السيد محمد تقي المدرسي

70

في رحاب الايمان

الفاسد . وهكذا فلا مفر للذي يرتكب اثما أو جرما ما من نيل العقاب ان هو لم يتب ويصلح ما فسد من امره ، ويكفر عن جرمه وجريرته ، والا فأين من الممكن ان يهرب ؟ انه ان هرب من محكمة العباد في هذه الدنيا فمن اين له ان يهرب من محكمة الله سبحانه الذي لابد ان يجازيه في هذه الدنيا أو في الآخرة ؟ عواقب التملص من المسؤولية : وبعد ان يوضح الخالق جلت قدرته مسؤولية التغيير ، يحذر من مغبة وعواقب التنصل ان لم يعمل المجتمع بمسؤولياته : وَإِذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِن دُونِهِ مِن وَالٍ ( الرعد / 11 ) ان الواقع المرير الذي عاشه ويعيشه المسلمون في هذه الوهلة الزمنية ، وكل هذه الآلام والمعاناة والمآسي التي نراها في العالم الاسلامي والمستفحلة في بعض بقاعه . . كل ذلك يعود إلى التهرب والتنصل عما القي على عواتقنا من مسؤوليات ، سواء كانت فردية أم جماعية . فلقد صار ديدننا وللأسف الشديد هو هذا التهرب والتملص من حمل أعباء المسؤولية التغييرية الكبرى التي ألقاها الله تعالى على عاتقنا . وللأسف فان كل واحد منا يلقي بمسؤولية التقصير في العمل ، وأداء الواجب على صاحبه أو جماعة غير جماعته ، أو ربما يلقيها على أشياء وأمور غريبة نبرر بها عجزنا وتقاعسنا الذي هو السبب الرئيس في تخلفنا وتردينا الحضاري . فغدا أمرنا كأمر البشرية في الجاهلية الأولى عندما كانوا يعزون أسباب انهيارهم الحضاري إلى